السيد جعفر مرتضى العاملي

150

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

على صدقهم في هذا الأمر . . فعليٌّ ، وفاطمة ، والحسنان « عليهم السلام » شركاء في الدعوى ، وفي الدعوة إلى المباهلة لإثباتها . وهذا من أفضل المناقب التي خص الله بها أهل بيت نبيه ( 1 ) . وتقدم قول الزمخشري : « وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء » . وقال الطبرسي وغيره : « قال ابن أبي علان - وهو أحد أئمة المعتزلة - : هذا يدل على أن الحسن والحسين كانا مكلفين في تلك الحال ، لأن المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين . وقال أصحابنا : إن صغر السن ونقصانها عن حد البلوغ لا ينافي كمال العقل ، وإنما جعل بلوغ الحلم حداً لتعلق الأحكام الشرعية » ( 2 ) . على أن من الثابت عندنا : أنه يجوز أن يخرق الله العادات للأئمة ، ويخصهم بما لا يشاركهم فيه غيرهم ، فلو صح أن كمال العقل غير معتاد في تلك السن ، لم يمنع ذلك من كونهم أكمل البشر عقلاً . . إبانة لهم عمن سواهم ، ودلالة على مكانهم من الله تعالى ، واختصاصهم . ويؤيده من الأخبار قول النبي « صلى الله عليه وآله » : « ابناي هذان

--> ( 1 ) راجع : تفيسر الميزان ج 3 ص 224 ودلائل الصدق ج 2 ص 84 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 270 . ( 2 ) ومن الواضح : أنه قد لوحظ في ذلك عامة الناس وغالبهم .